آقا ضياء العراقي
159
شرح تبصرة المتعلمين
النسبة حينئذ عموما من وجه ، فلا يبقى في البين ما يصلح دليلا على التقييد بعدم التعمد بالنسبة إلى النوم الأول إلاَّ إجماعاتهم . فإن تم فهو ، وإلاَّ فمقتضى الإطلاقات نفي القضاء في النوم الأول ، ولو كان متعمدا ، لولا دعوى انصرافه عن هذه الصورة بارتكاز الذهن إلى مناسبة التعمد للقضاء ، فنفي قضائه في مورد يلازم ارتكازا عدم تعمده . * * * ( و ) هذه المفطرات ( السبعة ) المذكورة في المتن ( توجب القضاء والكفارة ) في فرض التعمد بالإفطار بكل واحد بلا عذر ، عدا الأخير على المختار ، خلافا لجمع ، ولعل قوله « متعمدا » في ذيل البقاء ، راجع إلى الجميع ، وإلاَّ فلا مجال للإطلاق في البقية . ولئن شئت توضيح هذه الجهة بأزيد من ذلك فلا بد من بيان ميزان للقضاء والكفارة ، بنحو يكون قاعدة كلية ، وتكون مرجعا ، إلاَّ أن يقوم النص على خلافها فنقول وعليه التكلان : أنّ العناوين المترتب عليها بطلان الصوم ووجوب قضائه في النصوص - وإن كان بعضها مثل عنوان الأكل أو الإفطار مجردا عن قيد التعمد ، ولكن بملاحظة اشتمال جملة أخرى على قيد التعمد ، خصوصا ما ورد فيها بلسان العلة من قوله « أكل متعمدا » أو « أكل مصبحا » فيمن يسحّر بعد الفجر ، بعد الجزم بكون مورده صورة التعمد بالأكل ، بل وانصراف لفظه أيضا يحكي عن دخل خصوصيته ، علاوة على ما ورد بلسان التعمد بالإفطار - لا بد من تقييد مطلقاتها بالمقيدات ، لا لمفهوم القيد ، بل من جهة وحدة المطلوب ، الموجب للتقييد بين المثبتين . نعم قد يشكل - بعد ذلك - في أنّ تمام المناط حينئذ لوجوب القضاء هل هو التعمد إلى عنوان الأكل وغيره من المفطرات ، وإن لم يكن ملتفتا إلى جهة